صفي الدين أبي الفتح عيسى بن البحتري الحلبي
114
أنس المسجون وراحة المحزون
فلتعطينّ جزاءه متعجّلا * ولتحمدنّ ثوابه في الآجل 278 - وحكي عن أنوشروان العادل « 1 » أنّه قال : جميع مكاره الدّنيا تنقسم على قسمين وضربين : فضرب فيه حيلة والاضطراب دواؤه ، وضرب لا حيلة فيه والصّبر شفاؤه . « 279 » - نصر بن الحسن « 2 » : أحسن إلى النّاس ما واتتك مقدرة * واستصحب الصّبر يوما إن أسا عات فصبر قلبك مكف كلّ معضلة * ونصر ربّك آت بعد ساعات « 280 » - آخر : وعوّدت نفسي الصّبر حتّى ألفته * وأسلمني حسن العزاء إلى الصّبر « 3 » وصيّرني يأسي من اليأس واثقا * بحسن صنيع اللّه من حيث لا أدري « 4 » « 281 » - أعرابي : خلقان لا أرضى فعالهما * تيه الغنى ومذلّة الفقر
--> ( 1 ) أنوشروان بن قباذ كسرى الأول ملك الفرس من دولة بني ساسان ملك من سنة 531 إلى سنة 579 ميلادية وهو كسرى الخير . مروج الذهب 7 / 595 . ( 279 ) - في حل العقال 125 : البيتان لأبي نواس ولم أجدهما في ديوانه : أحسن إلى الناس تستعطف قلوبهم * واصبر إذا مسّ ضر أو أسا عاتي ولا تكن جازعا إن تعر معضلة * فالنصر يأتي قريبا بعد ساعات ( 2 ) نصر بن الحسن الهيتي شاعر دمشقي نسبته إلى هيت من قرى حوران لقيه العماد الأصفهاني ، ووقعت بيد العماد مسودات من شعره بخطه مات سنة 565 للهجرة . وأورد مختارات منها في خريديته . ولم يذكر البيتين الواردين هنا . الخريدة قسم شعراء الشام 230 ، معجم البلدان ( هيت ) . الأعلام . ( 280 ) - عيون الأخبار 3 / 190 ، والفرج بعد الشدة ، 2 / 116 و 5 / 13 . ( 3 ) في الأصل : تعودت بالصبر حتى ألفته . والتصحيح من الفرج . ( 4 ) في عيون الأخبار : وصيرني يأسي من الناس راجيا . ( 281 ) - الفرج بعد الشدة 5 / 100 ، وفي البداية والنهاية 11 / 146 البيتان ( 1 - 2 ) -